الفيض الكاشاني
102
الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )
ومنها : ما رواه معاوية بن وهب قال : « قُلْتُ لِأَبِى عَبْدِ اللهِ ( ع ) : الرَّجُلُ يَكُونُ فِى دَارِهِ فَيَغِيبُ ( « 1 » ) عَنْهَا ثَلَاثِينَ سَنَةً ، ويَدَعُ فِيهَا عِيَالَهُ ، ثُمَّ يَأْتِينَا هَلَاكُهُ ، ونَحْنُ لَا نَدْرِى مَا أَحْدَثَ فِى دَارِهِ ، ولَا نَدْرِى مَا حَدَثَ لَهُ مِنَ الْوَلَدِ ، إلَّا أَنَّا لَا نَعْلَمُ نَحْنُ أَنَّهُ أَحْدَثَ فِى دَارِهِ شَيْئاً ، ولَا حَدَثَ لَهُ وَلَدٌ ، ولَا يُقْسَمُ هَذِهِ الدَّارُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ الَّذِي ( « 2 » ) تَرَكَ فِى الدَّارِ ، حَتَّي يَشْهَدَ شَاهِدٌ عَدْلٌ أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ دَارُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ مَاتَ وتَرَكَهَا مِيرَاثاً بَيْنَ فُلَانٍ وفُلَانٍ ، فَنَشْهَدُ عَلَي هَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الْعَبْدُ والْأَمَةُ ، فَيَقُولُ : أَبَقَ غُلَامِى وأَبَقَتْ أَمَتِى فِى الْبَلَدِ ، فَيُكَلِّفُهُ الْقَاضِى الْبَيِّنَةَ أَنَّ هَذَا الْغُلَامَ لِفُلَانٍ لَمْ يَبِعْهُ ولَمْ يَهَبْهُ ، فَنَشْهَدُ ( « 3 » ) عَلَي هَذَا إذَا كُلِّفْنَاهُ ؛ ونَحْنُ لَمْ نَعْلَمْ أَحْدَثَ شَيْئاً ؟ قَالَ : فَكُلَّمَا غَابَ عَنْ هَذَا ( « 4 » ) الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ غُلَامُهُ أَوْ أَمَتُهُ أَوْ غَابَ عَنْكَ لَمْ تَشْهَدْ عَلَيْهِ » ( « 5 » ) . وفى رواية حفص بن غياث عنه ( ع ) قال : « قَالَ لَهُ رَجُلٌ : أَرَأَيْتَ إذَا رَأَيْتُ شَيْئاً فِى يَدَى رَجُلٍ ، أَيَجُوزُ لِى أَنْ أَشْهَدَ أَنَّهُ لَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : أَشْهَدُ أَنَّهُ فِى يَدِهِ ولَا أَشْهَدُ أَنَّهُ لَهُ ، فَلَعَلَّهُ لِغَيْرِهِ . فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ ( ع ) : أَفَيَحِلُّ الشِّرَاءُ مِنْهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ( ع ) : فَلَعَلَّهُ لِغَيْرِهِ ، فَمِنْ أَيْنَ جَازَ لَكَ أَنْ تَشْتَرِيَهُ ويَصِيرَ مِلْكاً لَكَ ؟ ! ثُمَّ تَقُولَ بَعْدَ الْمِلْكِ هُوَ لِى وتَحْلِفَ عَلَيْهِ ، ولَا يَجُوزُ أَنْ تَنْسِبَهُ إلَي مَنْ صَارَ مِلْكُهُ مِنْ قِبَلِهِ إلَيْكَ . ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ( ع ) : لَوْ لَمْ يَجُزْ هَذَا ، لَمْ يَقُمْ لِلْمُسْلِمِينَ سُوقٌ » ( « 6 » ) .
--> ( 1 ) . في بعض المصادر : يغيب ، وفى بعضها : ثمّ يغيب . ( 2 ) . في ص : الذين . ( 3 ) . في أو ج : أفنشهدُ . ( 4 ) . في ص : يد . ( 5 ) . الكافي : 7 / 387 ، كتاب الشهادات ، باب ( بدون العنوان ) ، ح 4 . ( 6 ) . الكافي : 7 / 387 ، كتاب الشهادات ، باب ( بدون العنوان ) ، ح 1 .